عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
123
الذيل على طبقات الحنابلة
محمد بن أبي المكارم الفضل ، بن بختيار بن أبي نصر اليعقوبي ، الخطيب الواعظ ، أبو عبد الله ويلقب بهاء الدين . ويعرف بالحجة : ذكر أن مولده في ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة بيعقوبا . وسمع ببغداد من أبي الفتح بن شاتيل ، وعبد المغيث الحربي ، وابن الجوزي وطبقتهم . وذكر أنه سمع من أبي الوقت ، والشيخ عبد القادر وغيرهما . وولى الخطابة ببلدة يعقوبا . ووعظ وسكن دَقوقا . وحد محث بها وبأربل ، وغيرهما . وحدث بأحاديث فيها وهم ، فعرف الخطأ سفيها فترك روايتها . ذكره المننري . قال : وقد تتبع عليه غير ذلك . قال : وصنف كتاب " غريب الحديث " وحدث به بأربل . قلت : وصنف " شرح العبادات الخمس " لأبي الخطاب . وقرأه على أبي الفتح بن المنى سنة إحدى وثمانين . وكتب له عليه لاقرأه عليَّ مصنفُه الشيخ الأجل العالم الفقيه بهاء الدين حجة الإسلام ، قراءة عالم بما فيه من غرائب الفوائد ، وعجائب الفرائد ! ، وكتب له عليه أيضاً الفخر إسماعيل ، وأثنى على تصنيفه كثيراً . توفى في جمادى الأولى - وقيل : الآخرة - سنة سبع عشرة وستمائة بدقوقا . ودفن بها رحمه الله تعالى . عبد الغني بن قاسم بن عبد الرزاق بن عياش الهناوي المقدسي الأصل ، المصري ، الفقيه الزاهد ، أبو القاسم ، من أهل مصر : سمع بها من البوصيري ، وأبي عبد الله الأرتاحي ، وأبي الحسن بن نجا الواعظ . وزوجته فاطمة بنت سعد الخير ، وعبد المجيب بن زهير الحربي ، وربيعة اليمني وجماعة . وتفقه في المذهب . وانقطع إلى الحافظ عبد الغني عند قدومه مصر ، ولازمه ، وكتب عنه كثيراً من مصنفاته وغيرها . ذكر ذلك المنذري ، وقال : سمع معنا من جماعة من شيوخنا . وصحب جماعة من المشايخ . وكان صالحاً مقبلاً على مصالح